ذو الوجنتين

لو ان كل شعاع من الشمس تكلم ..

لو ان كل قطرة مطر استطاعت ان تتبسم

لو ان كل نسمة أرادت ان تحيط بجسم منعم

لو ان كل سحابة اصطفت حسناء لتحضنها وتتنعم

لما وجدت الشمس اجمل من ثغرك يتكلم

ولما وجد المطر اسمى منك ان ينظر اليه ويتبسم

ولما وجدت نسمة الشمال اطهر من جسمك يحتَضنْ

ولهوى السحاب يحوط روحك يهيم و ينسجم

فلو علمت بما اخفي من شوق اليتيم المعدم

لتركت ذلك النعيم و رضيت بحنين حضني وقبلة متيمُ

الوجه المبتسم

يقولون صباح جميل ونسمة عليل و تغريد بلبل رخيم

فلو رأوا وجهك لقالوا سبحان ربي ما هذا الوجه الكريم

ان لعينيها سحرا ما زال كل شاعر لوصفها غريم

وان في وجهها مشْرِقَيْنِ كل وجنة شمس تخرج من افق مغيم

ولم يأبه لنور الشمس ثغرها اذ تلألأ بدرا طغى على نورهما المبين

وان شفتاها جنتان من جوري كان لونه للدم نديم

أطبقت بالجنان على نور البدر خجلا فامتلأ الكون من ذك النسيم

نظرت بعينها فركعت جحافل الروم وتبعها الفرس مقرنين

قالوا ما لنا طاقة اليوم بجمال عينها ولقد اثنينا لها الركب طائعين

وتلك العين التي تتفجر من فمها ريقا خمرا فهنيئا للشاربين

فهل بعد ذلك صباح اجمل من ذلك الوجه البسيم ؟